علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

264

ضرائر الشعر

والدليل على أن الفعل المضارع يحكم له بحكم ما هو منصوب ب‍ ( أن ) وإن كان مرفوعاً قوله : ألا أيهذا الزاجري أحْضُرَ الوغى . . . وأن أشهدَ اللذاتِ هل أنت مخلدي في رواية من رفع ( أحضر ) ألا ترى أنه عطف ( أن أشهد على ) أحضر ، فدل ذلك على أن المراد أن احضر . ومثله قول أسماء بن خارجة : أوليس من عجبِ أسائلكم . . . ما خَطْبُ عاذلتي وما ( خطبي ) يريد : أن أسائلكم . وقول علي بن الطفيل السعدي : وأهلكني لكم في كل يومٍ . . . تعوجكم عليّ وأستقيمُ يريد : وأن أستقيم ، أي واستقامتي لكم . وقوله : جَزِعت حِذَارَ البَيْنِ يوم تحمّلوا . . . وحَقّ لمثلي يا بُثينَة يَجْزَع يريد : أن يجزع . وقوله :